الإمارات الأولى عربياً في التقييم الدولي «TIMSS»

    كشفت معالي جميلة المهيري وزير دولة لشؤون التعليم العام، النقاب عن تفوق دولة الإمارات على جميع الدول العربية المشاركة في تقييم TIMSS، الذي عقد في العام 2015، حيث ارتفع ترتيب الدولة على سلم التقييمات الدولية، محرزة تقدماً ملموساً في التقييم ما جعلها من أكثر 15 دولة تقدماً في هذه الدورة قياساً بالدورة السابقة 2011، لافتة إلى مشاركة 38 ألف طالب من مختلف الصفوف الدراسية في التقييم.

    خطة محكمة

    وأكدت معاليها، أن وزارة التربية وضعت خطة محكمة لتحقيق نتائج إيجابية في التقييمات الدولية الخاصة بدراسة TIMSS، عبر سلسلة من الخطوات المنهجية لتحقيق نتائج إيجابية في التقييم بما يتماشى مع الأجندة الوطنية ورؤية دولة الإمارات 2021 بحيث تكون الدولة ضمن قائمة أفضل 15 دولة على مستوى التصنيف العالمي في هذا التقييم بحلول عام 2021.

    تحدٍ كبير

    وقالت إن تقييم TIMSS الذي عقد في 2015 يعد المشاركة الثانية للدولة، وكانت المشاركة الأولى في العام 2011، ولا يفصلنا سوى دورة واحدة فقط، ستنطلق في العام 2019 لتحقيق الأجندة الدولية المتمثلة بأن تكون الدولة ضمن قائمة أفضل 15 دولة في تقييم TIMSS على المستوى العالمي.

    موضحة إن التحدي كبير، ولكن بوجود الإرادة والإصرار والعزيمة والتخطيط السليم نستطيع تجاوز المستحيل والتفوق على أنفسنا، سعياً نحو تحقيق مستهدفات الدولة، وسنواصل العمل عبر وضع البرامج وفق نهج ثابت وتخطيط مدروس لبلوغ الهدف المنشود.

    مقياس جودة

    وأوضحت معاليها، أن الدولة شاركت في تقييم TIMSS بمادتي الرياضيات والعلوم، وهو تقييم عالمي تشترك فيه العديد من الدول في الصفين الرابع والثامن، مشيرة إلى أن نتائج التقييم يعتمد عليها صناع القرار التربوي كمقياس لجودة التعليم والتعلم في مادتي الرياضيات والعلوم، وهذا يتواءم بشكل مباشر مع الأجندة الوطنية التي تطمح بأن يمتلك طلبتنا أفضل أنواع التعليم، وصولاً إلى تحقيق المستهدف الخاص بأن تكون الدولة في التصنيف العالمي ضمن قائمة أفضل 15 دولة في هذا الاختبار.

    وأفادت معاليها أن أكثر من 50 دولة شاركت في تقييم TIMSS في الدورة الأخيرة 2015، فيما شاركت الدولة بنحو 20 ألف طالب وطالبة في الصف الرابع، و18 ألف طالب وطالبة في الصف الثامن في هذا التقييم من المدارس الحكومية والخاصة في الدولة، وفي مختلف المناهج الدراسية المعتمدة بالدولة.

    تقدم ملموس

    وأشارت معاليها إلى أن النتائج أظهرت تقدماً ملموساً للدولة في تقييم TIMSS في مادتي الرياضيات والعلوم للصفين الرابع والثامن لاسيما الصف الرابع، قياساً بالدورة 2011، إذ حافظت الدولة على موقع الصدارة بكونها الأولى عربياً في الصف الثامن في مادتي الرياضيات والعلوم، وفي الصف الرابع في مادة الرياضيات.

    وتطرقت معاليها إلى مدى التقدم الذي حصل في الدورة الخاصة بالعام 2015 قياساً 2011، إذ ارتفعت الدولة 18 نقطة في مادة الرياضيات للصف الرابع، وفي العلوم 13 نقطة للصف نفسه، أما في الصف الثامن، وتحديداً في الرياضيات فارتفعنا 9 نقاط، وفي العلوم 12 نقطة للصف ذاته، لافتة إلى أنه على صعيد الترتيب، ارتفعت الدولة 3 مراتب في الصف الرابع.

    مقارنة دولية

    وأشارت إلى أنه بحسب النتائج تبين أن تحصيل نصف عدد طلبتنا الذين شاركوا في الاختبار يصنف على أنه متوسط فما فوق، وذلك وفقاً للمقارنة الدولية لمادتي الرياضيات والعلوم للصفين الرابع والثامن، فيما يحتاج النصف الثاني من الطلبة مزيداً من التحسين والتطوير في مستوى تحصيلهم العلمي، مضيفة أن النتائج أظهرت أيضاً زيادة في أعداد الطلبة المتميزين، وانخفاضاً في عدد الطلبة من ذوي المستويات المتدنية.

    وعن حجم التحديات وطبيعتها، قالت معاليها، إن الدولة لاتزال تحت المؤشر النقطي العالمي 500، وهو المعدل الوسطي لجميع الدول، حيث أفرزت النتائج القياسية بين الدورتين السابقتين ضعفاً لدى طلبتنا في الهندسة وعلوم الأرض وعلوم الحياة والاستنتاج للصف الرابع.

    وفي الصف الثامن ضعفاً في الهندسة والإحصاء ومهارات التطبيق، وهي بعض المواد التي تندرج تحت مادتي الرياضيات والعلوم، كما كان هناك تفاوت في العلامات بين الجنسين في الدورة الأخيرة 2015، لكنه ظل مستقراً مقارنة بالدورة 2011، مشيرة إلى أن الإناث تفوقن على الذكور في جميع التقييمات، باستثناء الرياضيات للصف الرابع إذ كانوا متساوين في حصدهم للعلامات.

    نتائج أفضل

    واعتبرت معاليها أن ثمة تحدياً كبيراً لتحقيق نتائج أفضل بكثير في تقييم TIMSS المقبل، إذ لم يتبق سوى دورة واحدة فقط ستكون في العام 2019 باتت تفصلنا عن التحدي الخمسي الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لبلوغ الأجندة الوطنية، وبالتالي يتعين علينا أن نتحسن 25 مرتبة في الصف الرابع و7 مراتب في الصف الثامن.


    المصدر
    شارك المقال

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق